التدخين والصحة

التدخين والصحة

تصنف منظمة الصحة العالمية التدخين كأكبر خطر على الصحة حول العالم، إذ يقتل التدخين 8 ملايين شخص سنوياً، وتحاول الدول جاهدة وضع سياسات للحد من التدخين بكافة أشكاله.

تذكر بعض الدراسات أن تدخين السجائر يتسبّب بحوالي خُمس جميع الوفيات بسبب أمراض القلب، ويزيد عدد الوفيات بسبب أمراض مرتبطة بالتدخين عن عدد الوفيات بسبب الكحول وحوادث السيارات والحوادث العنيفة والرضوض والإيدز مجتمعين. وتزداد أمراض الشريان التاجي (وهو الشريان الذي يغذي القلب) لدى المدخنين زيادةً تتراوح بين ضعفين إلى أربعة أضعاف. في حين يربط معظم الناس تدخين السجائر بمشاكل التنفس وسرطان الرئة، الا أن التدخين هو أيضاً سبب رئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية.

كيف يؤثر التدخين على الصحة؟

يؤذي التدخين كل أعضاء الجسم تقريباً، وبعضها قد لا تتوقعه. يتسبب تدخين السجائر في وفاة واحد من كل خمسة أشخاص وفقاً لدراسات أجريت في الولايات المتحدة، ويمكن أن يسبب أيضاً العديد من أنواع السرطان والمشكلات الصحية، اليك بعض هذه المشكلات:

النساء اللواتي يدخن أثناء الحمل لديهن فرصة أكبر للإصابة ببعض مشاكل الحمل، كما أن أطفالهم أكثر عرضة للوفاة بسبب متلازمة موت الرضع المفاجئ (SIDS).

يسبب التدخين أيضاً إدمان النيكوتين، وهي مادة منشطة موجود في التبغ، مما يجعل من الصعب على الأشخاص الإقلاع عنه.

ما هي المخاطر الصحية للتدخين السلبي؟

لا يكتفي المدخن بإيذاء جسده بل يؤذي المحيطين به، فهم يتنفسون دخانك مباشرة ويمكن أن يصابوا بالعديد من المشاكل نفسها التي يعاني منها المدخنون، وهذا يشمل أمراض القلب وسرطان الرئة. ويتعرض الأطفال المعرضون للتدخين السلبي لخطر أعلى لالتهابات الأذن ونزلات البرد والتهاب الرئة والتهاب القصيبات الشعرية والربو الأكثر حدة، كما أنّ الأمهات اللاتي يتنفسن التدخين السلبي أثناء الحمل أكثر عرضة للولادة المبكرة وإنجاب أطفال منخفضي وزن الولادة.

هل أشكال التبغ الأخرى خطيرة أيضاً؟

إلى جانب السجائر، هناك العديد من أشكال التبغ الأخرى، بعض الناس يدخنون التبغ في السيجار أو من خلال النرجيلة أو الشيشة، وتحتوي هذه الأشكال من التبغ أيضاً على مواد كيميائية ضارة بجانب النيكوتين. وتحتوي بعضها على الكثير من التبغ مثل علبة سجائر كاملة.

غالبًا ما تبدو السجائر الإلكترونية مثل السجائر، لكنها تعمل بشكل مختلف، فهي أجهزة تعمل بالبطارية. يسمى استخدام السيجارة الإلكترونية Vaping. لا يُعرف الكثير عن المخاطر الصحية لاستخدامها كونها لا تزال منتجاً جديداً وهناك حاجة للمزيد من السنوات لمراقبة آثاره على أجسام مستخدميه. نحن نعلم أنها تحتوي على نسبة من النيكوتين، وهي نفس مادة الإدمان في سجائر التبغ.

وهنالك أيضاً التبغ الذي لا يتم حرقه وتدخينه، وانما يتم استخدامه بطرق أخرى مثل مضغ التبغ، وهو ضارٌ أيضاً بالصحة، حيث أنه يمكن أن يسبب مضغ التبغ سرطانات معينة، بما فيها سرطانات الفم واللسان، كما أنه يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وأمراض اللثة والعديد من أمراض الفم.

لماذا يجب أن أقلع عن التدخين؟

يجب التيقن أنه لا يوجد مستوى آمن لتدخين التبغ، فتدخين حتى سيجارة واحدة فقط في اليوم على مدار العمر قد يسبب السرطان المرتبط بالتدخين والوفاة المبكرة، كما يمكن أن يقلل الإقلاع عن التدخين من خطر التعرض للكثير من المشاكل الصحية. وكلما أقلع الشخص المدخّن عن التدخين مبكراً، زادت الفائدة، وإليك بعض الفوائد الفورية للإقلاع عن التدخين:

  • انخفاض معدل ضربات القلب وضغط الدم.
  • تقليل كمية أول أكسيد الكربون في الدم مما يزيد من التروية الدموية الغنية بالأكسجين الى أعضاء كالدماغ والقلب.
  • تحسين الدورة الدموية.
  • تقليل السعال والصفير الذي يرافق التنفس.

يعتبر النيكوتين من المواد المسببة للإدمان، لذا يصعب التخلي عنه. تشير الدراسات إلى أن المدخن الذي يحصل على استشارة طبية ويتلقى الدعم المناسب يتمكن من الإقلاع عن التدخين بنسب أعلى من غيره. لذلك تدعم العديد من الدول عيادات الإقلاع عن التدخين كجزء من سياسة محاربة التدخين التي تتضمن منع الإعلان والترويج عن التبغ بكل أشكاله، ومنع التدخين في الأماكن العامة وغيرها.

 

المراجع: