ارتفاع الدهون

ارتفاع الدهون

ارتفاع الدهون في الدم (Hyperlipidemia) هو مصطلح طبي شامل يطلق على ارتفاع مستويات الدهون بشكل غير طبيعي في الدم، وهذا يشمل ارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول. يتم تصنيع الدهون الثلاثية عندما يخزن جسمك السعرات الحرارية الإضافية التي لا يستهلكها لإنتاج الطاقة. كما أنها تأتي مباشرة من نظامك الغذائي من خلال تناول أطعمة مثل اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان كاملة الدسم، أو من النظام الغذائي الغني بالسكر المكرر والفركتوز والكحول.

أما الكولسترول فيتم إنتاجه بشكل طبيعي في الكبد وتستخدمه كل خلية في جسمك، وعلى غرار الدهون الثلاثية، يوجد الكوليسترول كذلك في الأطعمة الدهنية مثل البيض واللحوم الحمراء والجبن. وعلى الرغم من أن ارتفاع نسبة الدهون في الدم يمكن أن يورّث، إلا أنه غالباً ما يكون نتيجة اتّباع نمط حياة غير صحية.

ما هي أسباب ارتفاع الدهون في الدم (Hyperlipidemia

يرتبط ارتفاع الدهون في الدم في الغالب بالأنظمة الغذائية الغنية بالدهون ونمط الحياة الذي يتسم بالخمول وقلة النشاط البدني، وقد يحدث كنتيجة للسُمنة أو السكري أو قصور الدرق أو سن اليأس الباكر كما يحدث بعد العلاج بالكورتيزون.

هناك أيضاً أسباب وراثية لارتفاع الدهون، ويعدّ ارتفاع الكولسترول العائلي، وهو أحد أشكال ارتفاع الدهون في الدم، الاضطراب الوراثي الأكثر شيوعاً لدى البشر في جميع أنحاء العالم، مما قد يؤدي إلى تصلب الشرايين المبكر. عندما يوجد تاريخ عائلي لارتفاع الدهون الباكر، يفضل إجراء التحاليل للأطفال لتحري مستوى الدهون لديهم في السنوات الأولى من العمر.

ما هي أعراض ارتفاع الدهون؟

لا يعاني معظم الأشخاص المصابين بارتفاع الدهون في الدم عادةً من أي أعراض، ولكن الدهون المرتفعة تدخل إلى جدار الشرايين فتسبب تصلباً وتضيقاً فيها، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وتزيد من خطر التعرّض للجلطات القلبية ونوبات نقص التروية القلبية (الذبحة الصدرية) والسكتات الدماغية والوفاة. ويزداد هذا الخطر بصورةٍ كبيرة إذا كنت مدخناً أو مصاباً بارتفاع ضغط الدم، أو داء السكري، أو فشل الكلية المزمن. قد يسبب ارتفاع الدهون حدوث التهاب البنكرياس، كما أن تراكم الدهون في شرايين الساقين تؤدي لنقص تروية فيهما مما يسبب العرج، وفي بعض الحالات يحدث نخر وتموت في الأطراف.

كيف يتم تشخيص ارتفاع الدهون في الدم (Hyperlipidemia

لا يسبب ارتفاع الدهون أي أعراض، وغالباً ما يطلب الطبيب إجراء التحاليل المخبرية بعد زيارة روتينية، أو في سياق تقييم ارتفاع ضغط الدم أو مرض آخر. يجب إجراء تقييم شامل للشحوم (Lipid Profile). يحدد هذا الاختبار مستويات الدهون بأنواعها ويشمل ذلك مستويات الكولسترول الكلي في الدم والكوليسترول منخفض الكثافة (LDL) والكوليسترول عالي الكثافة (HDL) بالإضافة الى مستوى الدهون الثلاثية في الدم.

قد يطلب منك طبيبك الصيام لمدة 8 إلى 12 ساعة قبل سحب الدم، وهذا يعني أنك ستحتاج إلى تجنب تناول الطعام أو شرب أي شيء آخر غير الماء خلال تلك الفترة.

بشكل عام، يعتبر مستوى الكوليسترول الكلي فوق 200 ملليغرام لكل ديسيلتر مرتفعاً. ومع ذلك، فقد تختلف المستويات الآمنة للكوليسترول من شخص لآخر اعتمادًا على العمر والجنس والأمراض المرافقة.

كيف يتم علاج ارتفاع الدهون في الدم (Hyperlipidemia

يمكنك اتخاذ بعض الإجراءات والسلوكيات التي قد تساهم في الوقاية من ارتفاع الدهون في الدم أو في تخفيض الأرقام المرتفعة، ويجدر التنويه الى أن إجراء تغييرات على نمط الحياة لتصبح صحية أكثر هو المفتاح لإدارة ارتفاع الدهون في الدم. حتى إذا كان ارتفاع الدهون لديك موروثاً، فتغيير نمط الحياة يعدّ جزءاً أساسياً من العلاج، وقد تكون هذه التغييرات وحدها كافية للحفاظ على صحة قلبك وتجنب حدوث السكتات الدماغية، كما تحسن تغييرات نمط الحياة من استجابة الجسم للأدوية. وفيما يلي بعض النصائح التي يجب اتباعها:

  • اتباع نظام غذائي صحي للقلب: يمكن أن يؤدي إجراء تغييرات على نظامك الغذائي إلى خفض مستويات الكوليسترول الضار وزيادة مستويات الكوليسترول الجيد لديك. يجب الاعتماد على حمية صحية غنية بالخضار والفواكه والحبوب الكاملة. تعتبر المكسرات والسمك والبقوليات من الأغذية الصديقة للقلب ويفضل الاعتماد على أنواع معينة من الزيوت مثل زيت الزيتون، كما يجب تخفيف الكربوهيدرات والدهون المشبعة والأغذية المصنعة.
  • قلّل من وزنك: إذا كنت تعاني من زيادة الوزن أو السُمنة، فإن فقدان الوزن يمكن أن يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الكليّة، وما لا يعرفه الكثيرون هو أنّ خفض الوزن حتى لو كان قليلاً يمكن أن تحدث فرقاً. حاول إبقاء مؤشر كتلة الجسم أقل من 25، ولحساب هذا المؤشر اضغط هنا.
  • مارس الرياضة: يعتبر النشاط البدني مهماً للصحة العامة للجسم، ولفقدان الوزن، وتحسين مستويات الكوليسترول. عندما لا تقوم بما يكفي من الحركة والنشاط البدني، تنخفض مستويات الكوليسترول الحميد. وهذا يعني عدم وجود ما يكفي من الكوليسترول الجيد لنقل الكوليسترول الضار بعيداً عن الشرايين. ما عليك سوى تخصيص 40 دقيقة من التمارين الرياضية ثلاث أو أربع مرات في الأسبوع لخفض مستويات الكوليسترول الكلية. اجعل هدفك أن تحافظ على 150 دقيقة من التمرين كل أسبوع.
  • اقلع عن التدخين: يقلل التدخين من مستويات الكوليسترول الجيد ويزيد من الكولسترول الضار والدهون الثلاثية. حتى لو لم يتم تشخيص إصابتك بارتفاع الدهون في الدم، يمكن أن يزيد التدخين من خطر الإصابة بأمراض القلب. تحدث إلى طبيبك حول الوسائل التي قد تساعدك في الإقلاع عن التدخين.

من الهام الحفاظ على معدلات الدهون ضمن المعدلات الطبيعية، وفي حال تعذر ذلك باتباع الوسائل السابقة يمكن اللجوء للمعالجة الدوائية وتعتبر الستاتينات هي الخط الأول والمفضل للعلاج.

المراجع: