ما هو نقل الدم؟

ما هو نقل الدم؟

نقل الدم (Blood Transfusion) هو إجراء طبي روتيني يتم فيه تقديم الدم المتبرع به للمريض من خلال أنبوب ضيق يوضع داخل وريد في الذراع، ويمكن أن يكون هذا الإجراء منقذاً للحياة وذلك بتعويض الدم المفقود بسبب جراحة أو إصابة ما، كما يعتبر نقل الدم هاماً إذا كان المريض يعاني من مرضٍ مزمن يمنع جسمه من تكوين الدم أو بعض مكونات الدم بشكلٍ صحيح.

قبل إجراء أي عملية نقل دم يجب أن تضمن الفحوص المخبرية توافق دم المتبرع مع دم المريض، وتضمن أن يكون الدم خالي تماماً من أي عوامل معدية أو عوامل أخرى قد تعرض المريض للخطر، وعلى الرغم من أنّ هذه الإجراء آمن بشكلٍ عام، إلا أن المضاعفات الخطيرة هي أمرٌ وارد الحدوث في أي عمل طبي.

من يحتاج إلى نقل الدم (Blood Transfusion)؟

يتم نقل الدم عادةً لسببين مختلفين، أولهما هو خسارة المريض كميات كبيرة من الدم فجأة كما يحدث عند التعرض لحادث سير أو بعد عمل جراحي كبير وخطير حيث يتم نقل الدم بشكل إسعافي لإنقاذ حياة المريض، والثاني هو إصابة الشخص بمرض يجعل من الصعب على الجسم إنتاج الدم بكمياتٍ كافية مما يجعله بحاجة إلى نقل الدم بشكل مستمر وأحياناً على مدى الحياة، وتتضمن بعض الحالات التي تتطلب العلاج بنقل الدم ما يلي: فقر الدم، السرطان بأنواعه المختلفة، أمراض الكلى مثل القصور الكلوي المزمن، المرض الكبدي، فقر الدم المنجلي الذي يعتبر مرضاً وراثياً ينتقل من الآباء إلى الأبناء، نقص الصفيحات، التلاسيميا، الإنتانات الشديدة، الناعور (الهيموفيليا) وهو مرض وراثي ناجم عن نقص أحد عوامل التخثر، ويختلف تواتر نقل الدم من حالةٍ إلى أخرى.

ما هي الزمر الدموية (Blood Groups

عند إجراء عملية نقل الدم يجب أن يتوافق دم المتبرع مع دم الآخذ وإذا لم يحدث هذا التوافق سوف تهاجم الأجسام المضادة في دم المريض الكريات الدموية الحمراء المأخوذة، وهذا هو سبب فحص بنوك الدم لفصيلة الدم وعامل (RH) لأي متبرع، ويوجد أربع زمر دموية أساسية في جميع أنحاء العالم (A, B, O, AB). تعتبر الزمرة الدموية (O) هي الأكثر شيوعاً، حيث يحمل (40%) من الناس هذه الزمرة الدموية، ويمكنهم إعطاء الدم لأي شخصٍ كان، لذا يُعرف الشخص الذي لديه هذه الزمرة بالمعطي العام فهو قادر على منح الدم لأي شخص من أي زمرة. بينما إذا كان لدى الشخص الزمرة الدموية (AB) فيمكنه تلقي الدم من باقي الزمر كلها ولذلك يُسمى بالمتلقي العام.

بالإضافة لهذه الزمر الأربعة تمّ اكتشاف زمرة أخرى تُعرف بعامل الريزوس (RH) الموجود تقريباً عند (90%) من سكان العالم ويُعرف هؤلاء الأشخاص بإيجابيي الريزوس. إذا كان الشخص سلبي عامل الريزوس لا يمكنه تلقي الدم إلا دم سلبي الريزوس.

هل يوجد أشكال من عملية نقل الدم (Blood Transfusion)؟

هناك عدّة أنواع شائعة من عمليات نقل الدم وذلك حسب المكون الأساسي من الدم الذي يتم نقله، حيث يتم فصل الدم إلى مكوناته الرئيسية، ويتم نقل الجزء الناقص إلى المريض. ومن أشكال نقل الدم:

  • نقل الدم الكامل أي نقل كيس الدم بجميع محتوياته وهذا ما يقوم به الأطباء عندما يفقد المريض كمياتٍ كبيرة من الدم بعد حادث سير مثلاً.
  • نقل كريات الدم الحمراء فقط ويتم ذلك إذا كان المريض يعاني من فقر الدم أو نقص الحديد.
  • نقل الصفائح الدموية وهي عبارة عن أجزاء خلوية صغيرة في الدم تساعد على وقف النزف الدموي، حيث يتم استخدام الصفيحات الدموية إذا لم يكن جسم المريض يحتوي على كمياتٍ كافية منها ربما بسبب سرطان دموي أو بسبب تأثير العلاج الكيماوي الذي يستخدم لعلاج السرطان.
  • نقل البلازما الدموية التي تساعد على تعويض البروتينات الناقصة في الدم مثل عوامل التخثر التي تساعد على التجلط، وتنقص عوامل التخثر هذه في بعض الأمراض مثل التشمع الكبدي.

من يمكنه التبرع بالدم؟

يعتبر التبرع بالدم أمراً جيداً، فبالإضافة للقيمة المعنوية والإنسانية التي يحملها منح الدم لشخصٍ يحتاجه، فإن التبرع بالدم يمكنه أن ينشط الخلايا المنتجة للدم في الجسم ويحسن من أدائها.

بشكلٍ عام يمكن لجميع الأشخاص التبرع بالدم في حال تمتعهم بصحة جيدة، ولكن هناك بعض المتطلبات الأساسية التي لا بد من وجودها للتبرع بالدم، ومن هذه المتطلبات ما يلي: يجب أن يتراوح عمر الشخص الذي يرغب بالتبرع بالدم بين (18-65)، ويجب أن يبلغ وزن المتبرع خمسين كيلوغراماً على الأقل، ومن المهم أن يتمتع المتبرع بصحة جيدة، وفيما يلي الأشخاص الذين لا يمكنهم التبرع بالدم:

  • الأشخاص الذين يعانون من فقر الدم.
  • السيدات الحوامل والمرضعات.
  • أي شخص مصاب بمرض منتقل عن طريق الدم مثل التهاب الكبد B أو التهاب الكبد C أو الإيدز.
  • الأشخاص الذين خضعوا لجراحة مؤخراً.
  • الأشخاص الذين كانوا في زيارة لمنطقة تكثر فيها الأمراض المنقولة عن طريق لدغ الحشرات مثل الملاريا.
  • الأشخاص الذين قاموا بوضع وشم، وذلك لمدة ستة أشهر اعتباراً من تاريخ الوشم.

ما هي مخاطر نقل الدم؟

لا تزال عمليات نقل الدم تشكل مخاطر على المتلقي مثل الحساسية، والحمى، والالتهابات الجرثومية والفيروسية، وصداع الرأس، والقشعريرة، والحكة والتورم في مكان الإبرة، وعلى الرغم من أنّ احتمال الإصابة بمرض الإيدز أو التهابات الكبد نادرة جداً بسبب الفحوصات التي يقوم بها بنك الدم على جميع عينات الدم، فإنّ الأطباء يدركون جيداً هذه المخاطر ويقومون بنقل الدم عندما يكون ذلك هو الخيار الوحيد.

قد يشعر المتبرع ببعض الانزعاج بعد التبرع بما في ذلك الدوخة وانخفاض ضغط الدم والغثيان والإحساس بالوخز والتنميل في موقع إدخال الإبرة لسحب الدم، لكن هذه التأثيرات بسيطة وعابرة وتزول خلال دقائق أو ساعات.

المراجع: