ما هي الواسمات الورمية؟

ما هي الواسمات الورمية؟

الواسمات الورمية (Tumor Markers) هي واحدة من فحوص عديدة حديثة يمكنها مساعدة الطبيب في التنبؤ أو متابعة تطور علاج ورم سرطاني. يطلب الأطباء إجراء هذه التحاليل على نطاقٍ واسع، فما هي ولماذا يتم إجراءها؟

ما هي الواسمات الورمية (Tumor Markers

الواسمات الورمية هي عبارة عن بروتينات تفرزها خلايا الجسم بكميات قليلة جداً عادةً، لكن ترتفع كميتها بشكلٍ واضح في حال وجود ورم سرطاني. يوجد العشرات من هذه البروتينات في الجسم، ويرتبط بعضها بورمٍ محدد، لكن بعضها الآخر يرتفع كرد فعل على أكثر من نوع واحد من السرطانات، وقد يرتفع في حالاتٍ سليمة لا علاقة لها بالأورام.

لماذا قد أحتاج إلى اختبار الواسمات الورمية (Tumor Markers

قد يطلب الأطباء إجراء اختبارات الواسمات الورمية لمعرفة ما إذا كان المريض مصاباً بالسرطان، كما يمكن أن تساعد هذه الاختبارات الأطباء أيضاً على معرفة المزيد عن مرض السرطان مما يساعدهم على وضع الخطة العلاجية المناسبة للمريض.

بعد البدء بالعلاج تنخفض الواسمات الورمية بشكلٍ واضح عند تحسن المريض، لكنها ترتفع مجدداً إذا حدث الانتكاس أو انتشر الورم، لذا فهي تساعد الأطباء في تقييم فعالية العلاج، والحاجة لتعديل الخطط العلاجية، كما قد يتم استخدامها لمعرفة ما إذا عاد السرطان بعد الانتهاء من العلاج.

تملتك بعض الواسمات قيمة في تحري وجود الأورام، فمثلاً يفيد اختبار PSA في الكشف المبكر عن سرطان البروستات.

كيف يجرى اختبار الواسمات الورمية(Tumor Markers

هناك طرق مختلفة لاختبار الواسمات الورمية. اختبارات الدم هي النوع الأكثر شيوعاً من اختبارات الواسمات الورمية. قد يتم استخدام اختبارات البول أو إجراء الخزعات للتحقق من الواسمات الورمية، والخزعة هي إجراء بسيط ينطوي على إزالة قطعة صغيرة من الأنسجة لاختبارها.

ما هي أنواع الواسمات الورمية (Tumor Markers

هناك العشرات من الواسمات الورمية، ويعتمد تحديد نوع الواسمات الذي ستجريه على تاريخك الطبي والأعراض التي تعاني منها، وفيما يلي بعض الأنواع الأكثر شيوعاً من الواسمات الورمية:

هل سأحتاج إلى القيام بأي شيء للتحضير للاختبار؟

لا تحتاج عادةً إلى أي تحضيرات خاصة لاختبار الدم أو البول. إذا كنت تخضع لأخذ خزعة من الأنسجة، فقد تحتاج إلى الصيام لعدة ساعات قبل الإجراء.

ماذا تعني نتائج هذه الاختبارات؟

تفيد نتائج الواسمات الورمية في كافة مراحل تشخيص وعلاج الأورام، ومن أهم استخداماتها:

  • الكشف المبكر عن الأورام: معظم هذه الواسمات ليست دقيقة كفاية، وترتفع في العديد من الحالات السليمة مما قد يثير مخاوف لا داعي لها عند العديد من الأشخاص. لذلك تستخدم الواسمات الورمية في حالاتٍ محددة مثل الكشف المبكر عن سرطان البروستات، أو تقصي وجود المرض عند الأشخاص المؤهبين لحدوث بعض السرطانات.
  • المساعدة في التشخيص: يمكن أن تقدم تحاليل الواسمات الورمية معلومات هامة تساعد على تمييز الورم عن الأمراض الأخرى التي تعطي أعراضاً مشابهة، إلا أن الواسمات الورمية ليست بديلاً عن الفحوص الشعاعية أو الخزعة.
  • تحديد مرحلة الورم: يعتمد تحديد مرحلة الورم على مدى انتشاره، وتعتبر الواسمات الورمية واحدة من طرق تقييم هذا الانتشار، إلا أنها لا تكفي وحدها لذا يجب دراسة النتائج بالمشاركة مع فحوص أخرى.
  • تشير بعض الواسمات الورمية إلى درجة خباثة الخلايا وعدوانيتها مما يساعد على تقييم درجة خطورة المرض.
  • تنخفض قيم الواسمات الورمية عند تحسن المرض وترتفع عند انتكاسه، مما يساعد في متابعة تحسن المريض وتقييم مدى فعالية العلاج والحاجة لتعديل الخطط العلاجية الموضوعة.

قد تكون اختبارات الواسمات الورمية مفيدة جداً، ولكن لا يمكن الاعتماد عليها لوحدها في تشخيص وعلاج السرطان. يجب أن يتم تقييم نتائج الواسمات الورمية بحذرٍ شديد تجنباً لحدوث أي خطأ. من أهم نقاط ضعف الواسمات الورمية:

  • قد ترتفع الواسمات في حالات سليمة مثل التهاب البروستات، مما يثير ذعر المريض.
  • بعض المصابين بالسرطان لا يظهر لديهم نتائج ايجابية لاختبارات الواسمات الورمية.
  • لا يوجد واسمات ورمية لجميع أنواع السرطان.

يجب أن نتذكر أن تشخيص السرطان وتحديد مرحلته أمرٌ ضروري لتحديد خطة العلاج المناسبة للمريض، لذا يجب ندم الاعتماد على الواسمات الورمية وحدها، بل دراسة نتائجها مع نتائج التحاليل المخبرية والاستقصاءات الشعاعية والخزعة للوصول إلى تشخيص دقيق.

المراجع: