ما هي حمى التيفوئيد؟

ما هي حمى التيفوئيد؟

تُعتبر حمى التيفوئيد (Typhoid Fever) واحدةً من الأمراض المعدية التي تصيب الإنسان، وقد تكون الإصابة بها شديدة بحيث تهدّد حياة المريض. ينتقل التيفوئيد إلى الإنسان عن طريق تناول الطعام أو شرب الماء الملوثين بالجراثيم المسببة لها، ولحسن الحظ يتحسن معظم المرضى بعد عدّة أيام من العلاج المناسب، وكما يمكن الوقاية من هذا المرض عن طريق اتباع العديد من الإجراءات الوقائية، وسنتحدث هنا عن حمى التيفوئيد ببعض التفصيل.

ما هي حمى التيفوئيد؟

حمى التيفوئيد هي مرضٌ حاد ومعدٍ تسببها جراثيم السالمونيلا التيفية، كما يمكن أن تحدث عن طريق نوع آخر من جراثيم السالمونيلا لكن ذلك أقل شيوعاً كما إنّ المرض يكون أقل حدةً. تتواجد هذه الجراثيم في الطعام والماء ثمّ تنتقل إلى المرضى عند تناولها أو من خلال الاتصال الوثيق مع شخص مصاب، مما يؤدي إلى ظهور الحمى وصداع مع آلام شديدة في البطن.

وعلى الرغم من أنّ حمى التيفوئيد أصبحت نادرة الحدوث في العديد من دول العالم وذلك بسبب تحسن الوعي الصحي واتباع الطرق السليمة للتعامل مع الطعام والشراب، لكنها ما تزال مرضاً منتشراً في العديد من الدول النامية.

ما هي أسباب حمى التيفوئيد (Typhoid Fever)؟

تحدث معظم حالات حمى التيفوئيد في الدول النامية عن طريق مياه الشرب الملوثة ونتيجةً لسوء أنظمة الصرف الصحي، وتنتقل إلى الناس الآخرين عن طريق براز أو بول المصابين، أي يمكن أن يصاب شخص ما بحمى التيفوئيد إذا تناول طعاماً لمسه شخص ما مصاب بحمى التيفوئيد ولم يغسل يديه بعناية بعد استخدام المرحاض.

والنقطة الهامة هنا أن الجراثيم تستمر بالتواجد في المسالك المعوية أو المرارة، وبالتالي يبقى المريض معدياً لفترة بعد العلاج بالمضادات الحيوية المناسبة، يعتبر هؤلاء الناس ناقلين مزمنين للمرض، فهم يطرحون الجراثيم مع البراز وينقلون المرض إلى آخرين على الرغم من أنّه لا توجد عليهم أي أعراض أو علامات للتيفوئيد.

يكون الأطفال في جميع أنحاء العالم أكثر عرضةً للإصابة بالمرض، كما إنّ السفر إلى المناطق الموبوءة التي تنتشر فيها حمى التيفوئيد يزيد من خطر الإصابة بهذا المرض وخاصةً إذا تمّ التماس مع أشخاص مصابين بالمرض.

ما هي أعراض حمى التيفوئيد؟

عادةّ ما تكون المدة الفاصلة بين التعرض للإصابة وظهور الأعراض بين أسبوع إلى أسبوعين، ويستمر المرض حوالي الشهر أو الشهر ونصف، ويمكن أن يعاني المريض من الأعراض التالية: ضعف الشهية، حمى عالية تصل إلى حوالي 39 درجة، آلام في البطن، الضعف العام، الخمول، إسهال أو إمساك، نزيف في الأمعاء.

قد تحدث العديد من المضاعفات الخطيرة التالية لحمى التيفوئيد مثل انثقاب الأمعاء، التهاب العضلة القلبية، الالتهاب الرئوي، التهاب الكلية أو المثانة، التهاب الأغشية والسوائل المحيطة بالدماغ والنخاع الشوكي (التهاب السحايا).

كيف يتم تشخيص حمى التيفوئيد (Typhoid Fever)؟

قد تثير الأعراض الشك بوجود التيفوئيد وخاصةً عند وجود قصة سفر إلى مناطق موبوءة بالمرض، أو تماس مع شخص مصاب بحمى التيفوئيد. وعند الشك، سيطلب الطبيب مجموعة من التحاليل المخبرية على رأسها تعداد الدم الكامل وفحص فيدال الذي يوجه للإصابة لكنه لا يؤكدها.

يحتاج تأكيد التشخيص لفحوص أكثر دقة للبحث عن الجراثيم في عينات من الدم أو البول أو البراز من المريض، وفحصها تحت المجهر لتأكيد وجود جراثيم السالمونيلا التي تسبب هذه الحالة، وقد لا يكون الكشف عن الجراثيم من المرة الأولى ممكناً دائماً، لذلك قد نحتاج إلى إجراء سلسلة من الاختبارات المتتالية.

في حالاتٍ أخرى، قد يحتاج تأكيد الفحص لإجراء خزعة من نخاع العظم، ولكن الحصول على هذه الخزعة هو إجراءٌ مؤلم ويستغرق وقتاً، لذلك يتم استخدام هذه الطريقة فقط إذا كانت الاختبارات الأخرى غير حاسمة.

كيف يتم علاج حمى التيفوئيد؟

تستجيب حمى التيفوئيد بشكلٍ جيد للعلاج، وخاصةً إذا تم التشخيص والعلاج بشكلٍ باكر، بينما يؤدي تأخير العلاج إلى تدهور المرض وحدوث المضاعفات التي قد تحكون خطيرة ومهددة لحياة المريض.

يتم علاج حمى التيفوئيد عن طريق استخدام المضادات الحيوية المناسبة مثل الأزيثروميسين أو السيفترياكسون أو الفلوروكينولونات، ومن المهم تناول المضادات الحيوية الموصوفة حسب توجيهات الطبيب، والالتزام بالجرعات ومدة العلاج كاملة وعدم إيقاف الأدوية باكراً حتى لو كان المريض يشعر بالتحسن وذلك للقضاء على كامل الجراثيم الموجودة في الجسم ومنع نكس المرض مرة أخرى.

قد يحتاج بعض المرضى لفترات علاج أطول من المعتاد مثل المرضى المصابين بأمراض مزمنة كداء السكري مثلاً، وفي بعض الحالات قد يكون استئصال المرارة خياراً ملائماً للمرضى الذين يصابون بحالاتٍ مزمنة وذلك كون المرارة هي موقع العدوى المزمنة.

كيف يمكن الوقاية من حمى التيفوئيد (Typhoid Fever)؟

يمكن الوقاية عن طريق اتباع بعض قواعد الحماية مثل: غسل اليدين جيداً خاصةً بعد استخدام المرحاض وقبل لمس الطعام، تجنب الاتصال المباشر بالأشخاص المرضى، تجنب لمس الوجه إلا في حال غسل اليدين جيداّ وخاصةً في المناطق الموبوءة بالمرض، كما يُعتبر مطعوم التيفوئيد خياراً جيداً لحماية للأشخاص الذين سيسافرون إلى مناطق موبوءة بالمرض.

 

المراجع: