تصلب الشرايين

تصلب الشرايين

تصلب الشرايين (Atherosclerosis) هو تضيق الشرايين الناجم عن تراكم الترسبات الدهنية التي تتجمع على شكل صفائح أو لويحات على جدران الشرايين التي تحمل الأكسجين والمغذيات من القلب إلى بقية أعضاء الجسم.

مع التقدم في السن، يمكن أن تتجمع الدهون والكوليسترول والكالسيوم في الشرايين وتشكل اللويحات، وتراكم هذه اللويحات يجعل من الصعب على الدم أن يتدفق عبر الشرايين، وقد يحدث هذا التراكم في أي شريان في الجسم، بما في ذلك القلب والساقين والكليتين، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى نقص في الأكسجين الواصل الى أنسجة الجسم المختلفة. كما قد تنفصل قطعة من اللويحات أيضاً، مما يتسبب في حدوث جلطة دموية. يُسبب تضيق الشرايين حدوث نوبات من نقص التروية القلبية أو نقص التروية الدماغية وإذا تُرك دون علاج، يمكن أن يؤدي تصلب الشرايين إلى حدوث الجلطة القلبية أو السكتة الدماغية أو قصور في القلب.

تصلب الشرايين مشكلة شائعة إلى حدٍ كبير ومرتبطة بالشيخوخة، ويمكن منع هذه الحالة وهناك العديد من خيارات العلاج الناجحة.

ما هي أسباب تصلب الشرايين (Atherosclerosis)؟

يؤدي تراكم اللويحات وما يرتبط به من تصلب الشرايين إلى تقليل تدفق الدم في الشرايين، مما يمنع أعضاء وأنسجة الجسم من الحصول على الأكسجين الذي تحتاجه للعمل، ومن الأسباب الشائعة لتصلب الشرايين:

  • ارتفاع الكولسترول: والكوليسترول هو مادة شمعية صفراء توجد بشكل طبيعي في الجسم وكذلك في بعض الأطعمة التي نتناولها، وعندما ترتفع مستويات الكوليسترول في الدم، فإن ذلك مع مرور الوقت يؤدي إلى تضيّق الشرايين مما يقيّد أو يمنع الدورة الدموية في القلب والأعضاء الأخرى.
  • البرنامج الغذائي: إنّ اتباع نظام غذائي صحي مهم للغاية، توصي جمعية القلب الأمريكية (AHA) باتباع نمط غذائي صحي شامل ومتنوع يشمل مجموعة واسعة من الفواكه والخضروات والحبوب ومنتجات الألبان قليلة الدسم والدواجن والأسماك بدون الجلد والمكسرات والبقوليات والزيوت النباتية مثل زيت الزيتون أو زيت عباد الشمس، وبالوقت ذاته يُنصح بتجنب الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على السكر المضاف، مثل المشروبات المحلاة بالسكر والحلويات، والأطعمة الغنية بالملح، والغنية بالدهون غير الصحية.
  • الشيخوخة: مع التقدم في السن، يعمل القلب والأوعية الدموية بشكل أكبر لضخ الدم واستقباله كما أن الشرايين تضعف وتصبح أقل مرونة، مما يجعلها أكثر عرضة لتراكم اللويحات.

وهنالك عوامل قد تزيد من فرص إصابة الشخص بتصلب الشرايين مثل وجود تاريخ عائلي للإصابة بتصلب الشرايين والخمول وقلة النشاط البدني وارتفاع الضغط الشرياني ومرض السكري والتدخين.

ما هي أعراض تصلب الشرايين (Atherosclerosis)؟

لا تظهر معظم أعراض تصلب الشرايين حتى يحدث انسداد بالشرايين، وتشمل الأعراض الشائعة ما يلي:

  • ألم الصدر وذلك عند حدوث نقص التروية القلبية.
  • ألم في الساق أو الذراع أو في أي مكان آخر يحتوي شريان مسدود.
  • ضيق النفس.
  • تعب وإعياء عام.
  • الارتباك والتشويش، ويحدث عادةً إذا حدث الانسداد في أحد شرايين الدماغ.
  • ضعف العضلات في الساقين بسبب نقص التروية الدموية.

من المهم أيضاً معرفة أعراض الجلطة القلبية والسكتة الدماغية فكلاهما يمكن أن يحدث بسبب تصلب الشرايين ويتطلبان عناية طبية فورية.

كيف يتم تشخيص تصلب الشرايين (Atherosclerosis)؟

إذا ظهر على المريض أعراض أو مضاعفات لتصلب الشرايين عادةً ما يقوم الأطباء بأخذ السيرة المرضية المفصلة وإجراء الفحص السريري للصدر والأوعية الدموية، ويمكن أن تشمل الاختبارات ما يلي:

  • فحص مستوى الكوليسترول في الدم.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية (دوبلر) والتي تستخدم الموجات فوق الصوتية لإنشاء صورة للشريان تتيح رؤية ما إذا كان هناك انسداد.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي للأوعية الدموية (MRI) أو التصوير الطبقي المحوري للأوعية الدموية (CTA).
  • تصوير الأوعية القلبية، وهو نوع من الأشعة السينية على الصدر يتم أخذها بعد حقن الشرايين في القلب بصبغة مشعة.
  • مخطط كهرباء القلب (ECG أو EKG)، الذي يقيس النشاط الكهربائي في القلب للبحث عن المناطق التي تعاني من انخفاض تدفق الدم.
  • اختبار الجهد، أو اختبار تمرين التحمل، الذي يراقب معدل ضربات القلب وضغط الدم أثناء ممارسة الرياضة على جهاز المشي أو الدراجة الثابتة.

كيف يتم علاج تصلب الشرايين (Atherosclerosis)؟

يشمل العلاج تبني نمط حياة صحي لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية وذلك عبر تقليل كمية الدهون والكوليسترول التي يستهلكها المريض وممارسة المزيد من الرياضة وتجنب التدخين.

في أغلب الأحيان يوصي الأطباء بتغيير نمط الحياة كخط أول للعلاج، كما قد يحتاج المريض أيضاً إلى علاجات طبية إضافية، مثل الأدوية أو الجراحة.

المراجع: